المتابعون

الأحد، ١١ كانون الثاني ٢٠٠٩


فلسفة الحياة

دخل مدرس مادة الفلسفة إلى غرفة الصف وهو يحمل بعض الأدوات ووضعها أمامه على الطاولة.
وبدون أن ينطق بكلمة واحده امسك وعاءً زجاجياً كبيراً كالذي يستعمل لحفظ المايونيز وبدأ يملاه بكرات الجولف ألموضوعه أمامه حتى امتلأ الوعاء. وسأل الطلاب هل امتلأ الوعاء ؟ فأجابوه انه امتلأ عن آخره.
ثم تناول كميه من الحصى ألصغيره وبدا يملا بالإناء ويحركه حتى امتلأت الفراغات بين كرات الجولف فابلغه الطلاب أن الوعاء قد امتلأ تماما.
تناول المدرس كمية من الرمل الناعم وأخذ يملا الوعاء ويغطي الفراغات بين الحصى حتى آخره وسال الطلاب هل امتلأ الوعاء؟ فأجابوه بشكل جماعي نعم يا أستاذ.
بعد ذلك تناول زجاجتين من العصير وأفرغهما في الوعاء فتخلل العصير بين ذرات الرمال حتى امتلأت كافة الفراغات في الوعاء الزجاجي وهنا بدأ الطلاب بالضحك بصوت عالٍ.
وبعد أن توقف الضحك قال ألأستاذ: يا أبنائي ألطلبه أود أن أقول لكم أن وعاء الزجاج يمثل الحياة
لكل واحد منا ، أما كرات الجولف فهي أهم جزء من الحياة، وهي تمثل العائلة والأولاد والصحة والأصدقاء وكل شيء محبب لكم وأي شيء افتقدتموه وما زال يشكل جزءاً مكملا لحياتكم.
أما الحصى فهي المسائل الأخرى في حياتكم مثل العمل، المنزل، والسيارة..الخ. وأما الرمال فهي بقية ألأشياء الصغيرة التي تمر عليكم في حياتكم أليوميه.
فلو وضعت الرمل في الوعاء أولاً فلن يكون هنالك متسع للحصى وكرات الجولف وهذا ما ينطبق على حياتنا. فإذا بذلنا جهدنا ووقتنا على ألأشياء الصغيرة فلن نجد الوقت والجهد اللازم للأشياء المهمة. ويمكن أن نلخص هذه التجربة بما يلي:
· أعط أهميه للأشياء التي تجلب لك السعادة.
· اقض الوقت الكافي مع أولادك.
· خصص الوقت المناسب لوالديك وعائلتك.
· واضب على زيارة كبار السن من أقاربك.
· خصص الوقت المناسب للاطمئنان على صحتك.
· اهتم بزوجتك وادعها لتناول العشاء خارج المنزل.
· عش طفولتك باستمرار.
· اهتم بكرات الجولف فلها ألأولوية في الحياة.
· رتب أولوياتك أولا والباقي سيأتي كما فعلت الرمال.
رفع أحد الطلبة إصبعه وسال المدرس: ماذا عن زجاجتي العصير؟ ابتسم المدرس وشكر الطالب على السؤال وقال: إن العصير يرمز إلى انه على الرغم من ضيق الوقت وكثرة المشاغل لا بد من إعطاء فسحة من الزمن لشرب كاس عصير مع أحد ألأصدقاء.

ترجمة بتصرف
محمد سالم خصاونه
11 / 1 / 2009

الخميس، ١ كانون الثاني ٢٠٠٩








وانكشف عرينا ... شكرا غزه


وهكذا أبت غزه إلا وان تكشف عرينا قبل أن نطوي عاما آخر من أعوامنا المتواصلة بالهوان والذل.

حكومة صهيونيه فقدت شرعيتها منذ أشهر تمكنت من كشف عورة عروبتنا التي كنا نظن ونفاخر بطهارتها.

وكعادتنا بدأنا بالصراخ والعويل وخرجنا إلى الشوارع نصيح ونهدد ونضيء الشموع ونبكي
.
وماذا بعد!!، ستستمر إسرائيل في عدوانها وسنستمر في إحصاء شهدائنا وجرحانا وستدوس دولة العدوان

على ما تبقى من كرامتنا وسنعود كما كنا فعدونا فهم ثقافتنا أكثر منا.

سنجمع أموالا كثيرة وملابس وطعام وأدوية أكثر وسيغرق العالم المتباكي غزة بالهبات والعطايا وعندها

سننسى ونغفر وسنعود للنوم والسهر ويموت بعدها نداء الله اكبر فقد تعودنا على ما هو أكثر؟

كم من حرة نادت بأعلى صوتها واعرباه وما من مجيب وكأن النداء كان للصم موجه، فما استطاعوا له سمع وما

استطاعوا له تلبيه.

ستمضي ألأيام وستكون الجرائم التي ارتكبت بحق عرب مسلمين أرضهم محتله مجرد ذكريات حزينة وسيبقى

الفائزون من بلاد العرب يسودون وينالوا ما يشتهون من ملذات دنياهم وأما حرائرنا فستبكي شهدائها حتى تلحق

بهم، وامتنا لن تموت من جراحها بل سيطول عمرها وعذابها حتى حين....؟

إلى أين نسير لا ندري والى أين سنصل الله اعلم! فكل شيء أمامنا مظلم وكل يوم أسوأ مما سبقه والصورة قاتمة

وما حولنا لا يبشر بخير، فالكل يكذب والكل ينهش بعضه بعضا والمنافقون هم أسياد الموقف والمخادعين يسيروا

في ألمقدمه وإذا رأوا الدموع في أعيننا ينتحبون وإذا رأوا حزننا يكتئبون فما من مصدّق لنا وما لهم من مكذبين؟

لله نشكو ضعفنا وهواننا على أنفسنا فهو مولانا ولا ناصر لنا إلا هو. سبحانك ربي ما أعظمك علمتنا وهديتنا

ولكننا سمعنا وعصينا. إلهي أنت حسبنا ونعم الوكيل.


http://sincermsk.blogspot.com

الثلاثاء، ٢٣ كانون الأول ٢٠٠٨


وصية أسد إلى ابنه


ولدي إليك وصيتي عهد الأسود

العز غايتنا نعيش لكي نسود

وعريننا في الأرض معروف الحدود

فاحم العرين و صنه عن عبث القرود

أظفارنا للمجد قد خُلقت فدى

و نيوبنا سُنَّت بأجساد العدى

و زئيرنا في الأرض مرهوب الصدى

نعلي على جثث الأعادي السؤددا

هذا العرين حمته آساد الشرى

و على جوانب عزه دمهم جرى

من جار من أعدائنا و تكبرا

إليه من الضراغم سقنا محشرا

إياك أن ترضى الونى أو تستكينْ

أو أن تهون لمعتدٍ يطأ العرين

أرسل زئيرك و ابق مرفوع الجبين

و الثم جروحك صامتاً و انس الأنين

مزق خصومك بالأظافر لا الخطابْ

فإذا فقدت الظفر مزقهم بناب

وإذا دعيت إلى السلام مع الذئاب

فارفض فما طعم الحياة بلا ضراب

اجعل عرينك فوق أطراف الجبالْ

ودع السهول ... يجوب في السهل الغزال

لا ترتضي موتاً بغير ذرى النصال

نحن الليوث قبورنا ساح القتال

ولدي إذا ما بالسلاسل كبلوكْ

و رموك في قعر السجون وعذبوك

و براية الأجداد يوماً كفنوك

فغداً سينشرها و يرفعها بنوك

إياك أن ترعى الكلا مثل الخرافْ

أو أن تعيش منعَّماً بين الضعاف

كن دائماً حراً أبياً لا يخاف

و خض العباب و دع لمن جبنوا الضفاف

هذي بنيَّ مبادئ الآسادِهي في يديكأمانة الأجداد

جاهد بها في العالمين و نادي إن الجهاد ضريبة الأسياد


وصية خروف إلى ابنه


ولدي إليك وصيتي عهد الجدودْ

الخوف مذهبنا نخاف بلا حدود

نرتاح للإذلال في كنف القيود

و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسود

كن دائماً بين الخراف مع الجميعْ

طأطيء و سر في درب ذلتك الوضيع

أطع الذئاب يعيش منا من يطيع

إياك يا ولدي مفارقة القطـيع

لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة

لا تحك يا ولدي و لو كموا الشفاه

لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباه

لا تحك يا ولدي فذا قدر الشياه

لا تستمع ولدي لقول الطائشينْ

القائلين بأنهم أسد العرين

الثائرين على قيود الظالمين

دعهم بني ولا تكن في الهالكين

نحن الخراف فلا تشتك الظنونْ

نحيا و هم حياتنا ملءُ البطون

دع عزة الأحرار دع ذاك الجنون

إن الخراف نعيمها ذل و هون

ولدي إذا ما داس إخوتك الذئابْ

فاهرب بنفسك و انجُ من ظفر و ناب

و إذا سمعت الشتم منهم والسباب

فاصبر فإن الصبر أجر و ثواب

إن أنت أتقنت الهروب من النزالْ

تحيا خروفاً سالماً في كل حال

تحيا سليماً من سؤال و اعتقال

من غضبة السلطان من قيل وقال

كن بالحكيم و لا تكن بالأحمقِ

نافق بني مع الورى و تملق

و إذا جُرِّرت إلى احتفال صفق

وإذا رأيت الناس تنهق فانهق

انظر تر الخرفان تحيا في هناءْ

لا ذل يؤذيها و لا عيش الإماء

تمشي و يعلو كلما مشت الغثاء

تمشي و يحدوها إلى الذبح الحداء

ما العز ما هذا الكلام الأجوفُ

من قال أن الذل أمر مقرف

إن الخروف يعيش لا يتأفف

ما دام يُسقى في الحياة و يُعلف


منقول

الخميس، ١٨ كانون الأول ٢٠٠٨





نعل بوجه نغل


النهاية المشرفة والسعيدة التي لم يتوقعها جورج بوش كنهاية لعهده حصلت ولكن في العراق , وعلى يد احفاد هارون الرشيد , ومعها ثمانية وعشرين ربيعا من الانتظار المر , انتظرها اهل منتظر الزيدي والذين اسموا ابنهم ومنحوه هذا الاسم وانتظروا وانتظر معها اكثر من ربع قرن ليطوقوا العراق باجمل عرس , والاف الكيلومترات قطعها عدو الانسانية المجرم جورج بوش لينال على يد ابن العراق وابن العروبة وابن المجد الشامخ منتظر الزبيدي،

لينال عشاؤه الاخير في بغداد هذا العشاء الذي استعجله في مؤتمره الصحفي فلقمه اياه فتى بغداد على جرعتين نعلا اغلى من كل نعال العالم , والذي سيكون اشهر نعل في تاريخ الكرة الارضية وعلى وجه اتفه نغل في تاريخ امريكا الاسود , والى جانب النغل الذي وقف مبهوتا من عمق وقوة ومغزى العشاء اللذيذ وقف المالكي كحارس المرمى الفاشل ليصد عن جورج بوش الكذاب حذاء فتى بغداد , وكان كعادته فاشلا حتى في ازاحة النعل عن وجه النغل , ومع هذه الرجولة الخالدة فان هذه الاطلاقة المباركة كانت افضل من اغتيال هذا المجرم ليعيش بقية عمره مهانا ومحتقرا وفي كل وسائل الاعلام العالمية , ورايت كيف استرجل كلاب الاحتلال ومعهم كلاب المالكي على فارس بغداد الاعزل حتى من حذائه يذيقونه مر العذاب وهو الذي يستحق كل الحب والتكريم , وما اروع تلك الرسالة العظيمة من صحفي من وطني , رسالة في المقاومة ابدع واروع من مليون مقال , ومليون صورة ومليون قذيفة, وكم تمنيت لصحفيي العروبة ان يكونوا كهذا المنتظر فيقذفوا في وجه الطغيان والخيانة الف حذاء , ويقذفوا في وجه الاعلام المتصهين مليون حذاء , وكم تمنيت من تجار القومية والوطنية والذين يحاصروا الكلمة الحرة ان يكون في سجل حياتهم ولو لمرة واحدة حذاء واحد او شحاطة تنزل على وجه زعيم عربي ساقط باع الامة وسلمها وسلم نفسه لاعداء الامة شرقيها وغربيها وخلس مع اعدائها يدق كؤوس الخمر , وتمنيت معها من تجار الكلام ولو لمرة واحدة ان يطرقوا باحذيتهم وجه مالكي الوسائل الاعلامية العربوصهيونية كي يرتدعوا ويعودوا لرشدهم , وتمنيت معها ان تطال تلك الاحذية وجه معمم باع ايات الله ليشتري بها ثمنا قليلا , واني اسجل لك يافتى بغداد انك فتحت حربا جديدة تضاف الى ابداعات اسود العراق في التفنن في استخدام ادوات الحرب بالرغم من الحصار العربي فمعك الله وكل الشرفاء في العالم وعاش العراق العظيم وعاش شعب العراق الابي وليسقط الخونة ومعهم تجار الدين والعروبة والقومية والوطنية , وانها ثورة حتى النصر بعون الله .

ومع هذا المقال اهدي القراء هذه القصيدة من رياض جمال الدين
من أين أبدأ قصتي ؟

من اين أبدأ والحروف تحيرت يا أخوتي ؟

لو كان ثمة منصت في أمتي لقطعت ايامي اطوف اقص بعض حكايتي !

لم يبق الا قاتلي أهديه بعض رسائلي بين السطور كتبتها بدم القبور

غمستها فافهم ، عدو الشمس أسرار السطور

*******

يا راقصا فوق القبور يا ناثرا أشلاء طفلي بين نخلي والزهور

أو ما ارتويت من الدماء ومن دموع الأبرياء ؟

يا سبة بفم الدهور يا كذبة بين النسور

طامن غرورك يا غرور يا راقصا فوق القبور

********
يا حارقا ولدي باسلحة السلام !

ياسارقا بلدي باجنحة الظلام

افخرت أنك بهلوان يا ايها البطل الجبان ؟؟

عش للمآسي والحروب ياراعي البقر الحلوب !

عربد فقد فقد الشعور ياراقصا فوق القبور

او كل هذا يصنع الذئب العقور ؟!

*********

يا أيها البطل الكذوب اسمعت اغنية الشعوب هتفت بها كل القلوب ؟

لا لم يدم ايوان كسرى لا لم يدم طغيان قيصر كلا ..

ولا من قد علا بفساده او من تجبر

ولسوف يافرعون تهتف (( انني رب مزور )

افهمت ما تحكي السطور عن قصة الغضب المقدر ؟

طامن غرورك يا صريع الخيلاء ؟

تبا لوجهك ليس فيه من حياء

يكفيك زهوا في رداء الكبرياء

فالله يمحق من طغى

والله يقصم من تكبر والله اكبر ..

والوجود يقولها الله اكبر


Date: 2008/12/14
د.محمد رحال.السويد

الخميس، ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٠٨


ما لوش لازمه!

عبارة قالها حامد حارس ألعماره وهو يصف بعض أعضاء مجلس الشعب في
مصر الشقيقة، عبارة قالها ببساطة متناهية أضحكتني حتى بانت نواجذي على رأي
عروبتنا الأصيلة. واسترسل معقبا عندما رآني اضحك، إنهم بعض الذين نجحوا في
الانتخابات من الأرياف رأس مالهم بضع فدادين يشيخون بها على البسطاء من أهل
الريف وتوصلهم إلى مجلس الشعب ولا فائدة ترجى منهم.
عبارة قالها بعفويه اختصرت الكثير من الكلام لتوضيح حال بعض نوابنا هنا في
ألأردن وفتحت آفاق العقل لإعادة الحسابات في أنفسنا ولوضع التساؤلات الكثيرة
حول آلية ألانتخاب والترشيح في القوانين المعمول بها في وطننا العربي خاصة
ودول العالم النائم عامة.
أليست هي قوانين ألانتخاب التي توصل من( ليس له لازمه) إلى مجالس الشعب
أوَ ليسوا هم أو معظم من ليس لهم لازمه من يقر قوانين ألانتخاب وبالتالي كيف
سيقر هؤلاء قانون يستثنيهم من قائمة المرشحين لأن مؤهلاتهم لا تصل إلى مستوى
يدفع بالوطن لأن يتقدم باتجاه العالم الجديد الذي سيدوس على كل من يتأخر عن
السير مع الجماعة.
مضى عام أو دورة برلمانيه وابتدأت الدورة البرلمانية الثانية وما زال موضوع
قانون ألانتخاب في أدراج الحكومة رغم أهمية وأولوية القانون، وان لم يكن قانونا
جديدا فلا بأس من إجراء التعديلات التي تمنع من ليس له لازمه من مجرد التفكير
بالاقتراب من مقعد النيابة ونطمئن الحكومة بان غالبية أبناء الوطن هم مع قانون
الصوت الواحد لأنه يضمن أيضا عدم وصول بعض الضعفاء المتعلمين وليس لهم لازمه بقوة دفع ألأقوياء.
ترى متى سنصل إلى مرحلة من الثقة بما حولنا، حيث نتوقف عن الحديث عن مشاكلنا وأحلامنا ونصل إلى قناعة تامة بان مجلسنا النيابي يحمل همومنا ويتكفل بكل
ما يسموا بالوطن إلى أعلى درجات ألأمن والأمان.
شكرا لك ( حامد ) فقد أضحكتني وفتحت عليّ باباً لِلْهمّ كان منسيا.



محمد سالم الخصاونه

http://sincermsk.blogspot.com

الخميس، ١٣ تشرين الثاني ٢٠٠٨


الجاهلية الأولى

لوحظ خلال السنة الحالية ارتفاع وتيرة المشاجرات بين مختلف فآت الشعب الأردني وخاصة بين جيل الشباب المراهق ويمتد أحيانا إلى الفئة العاقلة ممن هم في سن لا يسمح لهم بان يرتكبوا الأخطاء لا بل الخطايا
حيث من المفروض أن تجارب الحياة أثرت السلوك المتعقل لديهم ولكن يبدوا أن عوامل كثيرة مستجدة جددت ثقافات قديمة تم تجاوزها بفعل العلوم والمعارف التي أصبح بلدنا والحمد لله ينافس دول سبقتنا إلى ذلك
بعقود من الزمن وبفضل وعي قيادة ألأردن وحكمة أولي ألأمر الذين ما فتئوا يدفعون بالأردن من مرحلة إلى أخرى من النماء والاستقرار حتى أصبحت ألأولى عربيا بمستوى التعليم.
يبدوا أن التقدم العلمي والمعرفة العالية لم تبعدنا عن ثقافة العصبية القبلية التي لم تعد تتوافق والنهج الحضاري الذي وصلنا إليه و تطمح إليه قيادتنا الحكيمة. ومن وجهة نظري فان ما جرى ويجري من نزاعات
فرديه وتطورها إلى عشائرية مرده للأسباب ألتاليه:
1- التطور العلمي والمعرفي لم يواكبه تركيز على بناء فردية ألإبداع وغرس مفهوم بناء الوطن بعيدا عن العشيرة التي تمحو الفردية من اجل الجماعة والتي لم تعد الحاجة لها موجودة إلا في ضل أوضاع مؤقتة وظروف استثنائية. بل تم الخلط بين مجمل المفاهيم لتحقيق غايات مرحليه في ذهن عدد محدود ممن يطلعون بمسؤوليات سياسيه لأبعاد رموز ذات ثقل عشائري مما زاد من المتناقضات والسلبيه بدل ألأعتدال والتعقل.
2- انتشرت في ألأردن دون غيره من الدول العربية خلال الأعوام القليلة الماضية وما زالت، ظاهرة الاغنيه الوطنية المحلية وبعضها عمّق مفهوم المناطقيه وكأننا في حالة حرب أو أن الحرب قد أوشكت في حين أن ألأردن وبفضل الله وحكمة القيادة الهاشمية بأحسن حالات الاستقرار الأمني رغم ما يحيق بدول الجوار من مصائب . والمفروض أن ألأغنية ألوطنيه لا تذاع أو تنتج إلا في ظروف استثنائية يمر بها الوطن لشحذ همم أبنائه.
3- السياسات التي اتبعتها الحكومات ألأردنيه في السنوات ألأخيرة في مسألة التركيز على الكفاءات عند أجراء التعيينات في مراكز الدولة ابتداء من قمة الهرم المؤسسي في مؤسسة رئاسة الوزراء وحتى أصغرها لم تطبق بمفهومها التي وضعت لأجله،بل العكس هو الصحيح حيث أن كل التعيينات التي جرت كانت بنفس النهج القديم ولكن تختبئ تحت مظلة (الكفاءات) فلا هي راعت هذا المفهوم ولا راعت المفهوم العشائري أو ألمناطقي المتوازن وهذا الموضوع هو حديث كل ديوان.فإذا كان المعيار حقا هو الكفاءات فما هو تبرير التعديلات وأكثر من مره في بعض الوزارات؟.
4- ألإحباط العام الذي يسود بين المواطنين بسبب أوضاع مجلس ألأمه على العموم ومجلس النواب على وجه الخصوص. حيث أن معظم أعضاء مجلس ألأمه جاؤوا رغما عن الاراده الصحيحة للناخبين ولأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا. وبالتالي فان مجلس النواب رفع من درجة التوتر لدى معظم أبناء الشعب لعدم مقدرته على أيجاد تحالف وطني بين أعضاءه يحمل الهم الوطني بعيدا عن الذاتية.
5- ألحاله ألاقتصاديه التي سادت في العالم عامة والأردن خاصة خلال هذا العام ، حيث أن الشريحة العظمى من أبناء الوطن هم من ذوي الدخول المتدنية وأي خلل في مستوى هذا الدخل يؤدي حتما إلى
تطور كبير في العصا بيه التي تؤدي بالضر وه إلى ألعصبيه والانفعالات لأتفه ألأسباب.
6- ألهزّه المالية ألأخيرة( تجارة البورصة) وهي التجارة التي بقيت مخفية في نفوس أصحابها حتى لحظة
ألانهيار وبغض النظر عن نتائجها المالية على المشاركين بها إلا أنها عكست الحالة النفسية التي كان
يعيشها المواطن البسيط في بحثه عن أي وسيلة للعيش براحة بال.
من مجمل الأسباب المذكورة وغيرها الكثير يتبين لنا أن الظاهرة أصبحت أكثر وضوحا من أي وقت مضى وان
الأمر يستدعي أن تقوم الجهات ذات العلاقة سواء في مؤسسات ألدوله أو الجامعات بعقد الندوات وورش العمل لدراسة الوضع على ضوء المعطيات المتوفرة ووضع الحلول والمقترحات والتوصيات من اجل ضمان استمرار المسيرة في بناء الوطن الذي نحب، لأن بناء ألأوطان

لا يكتب له النجاح قبل بناء ألإنسان .

محمد سالم خصاونه http://sincermsk.blogspot.com

الاثنين، ٣ تشرين الثاني ٢٠٠٨

مال وأحزاب




قررت حكومتنا الرشيدة تخصيص مبلغ مالي يصرف سنويا وقابل للزيادة في السنوات القادمة للأحزاب ألأردنية المرخصة قانونا.
أحزابنا العتيدة قابلت القرار الحكومي بامتعاض وجاهرت بعض قيادات ألأحزاب بموقفها الناقد بسبب قلة المبلغ المقرر، وبم أن عدد الأحزاب في
بلدنا الحبيب يفوق عدد ألأحزاب ربما في أوروبا أو أمريكا اللاتينية ولا
فاعليه تذكر لها على كل ألأصعدة سوى إصدار بيانات يتم إطلاقها في مناسبات محليه وعربيه لا تسمن ولا تغني ولا تقدم أو تؤخر في أي قرار أو سلوك له مساس بالمواطن صاحب العلاقة الأساسية بالموضوع.
ومؤخرا احتج مالكي!!بعض أحزابنا السياسية على أسلوب الحكومة في توزيع
الأموال المخصصة لها وكتبوا على يافطات احتجاجهم عبارة ( لسنا متلقي معونة وطنيه) شيء مضحك مبكي ، فلماذا قررت الحكومة صرف ألأموال لهذه ألأحزاب؟ أليس لأنها لم تتمكن منذ تأسيسها من زيادة أعداد منتسبيها لافتقار بعضها على منهج عمل حاولت منذ صدور قانون تشكيل ألأحزاب في
سنوات خلت اختراق عقول ألأردنيين وإقناعهم بأنهم منهم واليهم ، والعكس كان صحيحا فالأحزاب بقيت تعيش مسلسل ألانسحابات والتراجع وخاصة أن
الكثيرين ممن انتموا لهذه الأحزاب كان من اجل تحقيق مكاسب شخصيه أو مراكز حكوميه وعندما لم يتأتى لهم ذلك انسحبوا أو انتقلوا إلى أحزاب أخرى
ظنوا أنها اقرب لنيل المراد.
أن النقابات المهنية التي امتد نشاطها عشرات السنين كانت تقوم بالدور الذي كان من المفترض أن تقوم به الأحزاب السياسة التي كانت قائمة قبل قانون
ألأحزاب وتمثل دور المعارضة فقط لأن ألأحزاب الممنوعة كانت تستورد أجنداتها من الخارج ، فإنها مازالت تقوم بذات ألدور مع بعض التعديلات
حيث أن معظم الأجندات المستوردة انتهت في دول المنشأ .وأحزابنا لم
ترتقي بعد عن كونها أحزاب شخصيه لا تمثل إلا الأجندات الشخصية لأصحابها وبالتالي أصبح الصراع مع الحكومة ماليا وليس ايدولوجيا .
أرجوا أن أكون مخطئا ويظهر أي من ألأخوة المطلعين بأمانة على مسلسل نشاطات أحزابنا ويقنعني بعكس ما ذكرت،ربما تكون جبهة العمل الإسلامي أنشط من غيرها بسبب عمقها الحزبي في جماعة ألإخوان المسلمين،ولكن الجماعة أدركوا في السنوات الأخيرة أن لا فاعلية للأحزاب ألأردنيه على الشارع ألأردني بما فيهم جبهة العمل ألإسلامي فعادت الجماعة إلى اخذ المبادرة من جديد وظهر ذلك جليا من خلال المد والجزر الذي حصل بين
الحكومة والجماعة وحتى داخل الجماعة أنفسهم.
ندرك تماما أنّ الحكومة ألأردنيه غير معنية بهذه ألأحزاب من حيث المبدأ ألا بالقدر الذي يطَبقْ به الدستور ألأردني الذي نصّ على ذلك. خاصة وبعد مايزيد على ما يقارب العقدين من الزمن وأحزابنا تراوح في مكانها ولم تقدم للعملية الديمقراطية غير وجودها .
الحديث عن ألأحزاب ألأردنيه طويل وممل ولا طائل من وراءه سوى الحزن والكآبة التي أصبحت رفيقا لكل من لديه حس وطني .
والذي دفعني للكتابة في الموضوع هو حزني على أموال صرفت وستصرف
على أحزاب أخذوها من جيوب ابناء الوطن لتنتفخ أوداج قياداتها ولتبقى المناسف في ديارهم عامره وحسبنا الله ونعم الوكيل.

محمد خصاونه
http://sincermsk.blogspot.com/3/11/2008

الثلاثاء، ٢٨ تشرين الأول ٢٠٠٨

إلى أصحاب الأمانة




على أثر التصريح التحذيري الذي أطلقه الدكتور يوسف القرضاوي مؤخراً حـول ازدياد حركة التشييع التي دأبت إيران على انتهاجها منذ بداية الثورة الإيرانية التي قادها الإمام الخميني في نهاية السبعينات من القرن الماضي وسار على نهجه خلفه الإمام الخامنئي ببرنامج رسمته المؤسسة الدينية ألإيرانيه في قم ومشهد.ورصدت المؤسسات الدينية في إيران الميزانيات الضخمة لتنفيذ هذا البرنامج حيث اعتبر برنامج التشييع هو المدخل الأفضل لاختراق المجتمع السني بالمنطقة العربية وبالتالي السيطرة الكاملة على ألمنطقه وهو حلم فارسي قديم . ولكن كان للقيادة العراقية السابقة وبمباركة عربية وإسلاميه شبه كاملة إلا سوريا وليبيا ولحسابات سياسيه الدور الكبير في منع إيران من التقدم في نهج تصدير الثورة وبطبيعة الحال سياسة التشييع.
وكان احتلال العراق قبل سنوات قليله قد فتح الباب على مصراعيه لإيران لتسدد حساباتها مع العراق بالانتقام من كل ساند النظام العراقي السابق من أبناء العراق من السنة ولتستغل العرب العراقيين من الشيعة الحاكمة في البدء بنهج تشييع جديد أوسع وأشمل وخاصة من الذين انتشروا في الأرض العربية الواسعة خلال السنوات الماضية ، كما ساهم حزب الله بطريقة مباشره بالسيطرة على عقول البعض من الشباب المسلم السني ممن يفتقرون للمعرفة بحقيقة دينهم ويتغنون بالانتصارات العسكرية الوهمية.
أن ما يعنينا في هذه المرحلة أن لا تتوقف الحملة التي بدأها الدكتور القرضاوي عند رسائل اعتذار أو رسائل طمأنه من إيران الباطنية وحوزاتها المستمرة بنشاطاتها التشييعية وبالتنسيق مع الحوزات العراقية مستمرة باختراق المجتمعات السنية العربية رغم قناعاتنا أنها لن تنجح بهذا النهج إلاّ أنها ستنجح بإيجاد شرخ في جسم المجتمعات السنية والتي ستؤدي بالنتيجة إلى فتنة لا تحمد عقباها.
ولو تابعنا ما صدر مؤخرا من تصريحات أو كتابات لبعض علمائنا الأجلاّء قيادات الإخوان المسلمين(مصلحتهم تقتضي مهادنة إيران تماشيا مع سياسة حركة حماس) لرأينا كيف هو نهج طمس الرأس بالرمال والتعامي عن حجم الخطر المُحدِق بالأمة العربية من خلال الحديث عن الفتنة، متناسين أن حركتهم السياسية التي قامت على الدين ولم تنسلخ عن نهج السنة والجماعة في حين أن التشيع قام أصلاً كحركة سياسية ناصرت خلافة علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ومن ثم طوعت الدين ليتوافق مع نهجهم فغََلَوا في الدين وسقطوا بأوحال المعصية والإساءة لأصحاب رسول الله عليه السلام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . إننا لم نعد بحاجة للدبلوماسية في التعامل مع هذه المسألة بل يجب أن تشكل هيئه من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي لتقوم بمتابعة هذا الأمر والتنسيق مع كافة الدول العربية، وجمع المعلومات المتوفرة لدى هذه الدول عن النشاط الديني الشيعي بالأرقام والوثائق ليُصار إلى بحث نتائج عمل هذه اللجنة على أعلى المستويات في منظمة المؤتمر الإسلامي لاتّخاذ القرارات التي تتناسب وحجم هذا الخطر ووضع الحلول المناسبة التي تمنع التمدّد الشيعي في العالم العربي والإسلامي.
محمد سالم الخصاونة